مصادر

التعليم الخاص يزدهر في دبي

حقق التعليم العالي الخاص في إمارة دبي نمواً ملحوظاً بنسبة 7.5 في المئة العام الحالي ليصل إجمالي عدد الطلاب إلى 26 ألف طالب وطالبة، بحسب تقرير حكومي صدر مؤخراً.

تجتذب دبي، الإمارة الأشهر بين الإمارات السبع في دولة الإمارات العربية المتحدة، القوى العاملة المحترفة من جميع أنحاء العالم والذين يأتون غالباً مع عائلاتهم. يبلغ عدد سكان دبي 2,481 مليون نسمة، منهم 168,029 مواطن إماراتي فقط بحسب مركز دبي للإحصاء. بالطبع يسهم ارتفاع عدد العمالة الوافدة في ازدياد الطلب على المقاعد في المؤسسات التعليمية الخاصة على المستويين المدرسي والجامعي، خاصة وأن المؤسسات التعليمية الحكومية تستقبل المواطنين فقط.

يأتي العديد من الطلاب أيضاً إلى دبي من دون أسرهم بهدف الدراسة فقط. فوفقاً للتقرير الحكومي، 33 في المئة من الطلاب يأتون من الخارج للدراسة في دبي مقابل 67 في المئة من المقيمين في الإمارة. ويأتي غالبية الطلاب من الهند ومصر وباكستان ونيجيريا والأردن على التوالي.

تعتبر دبي موطناً لـ 26 فرع لجامعة دولية من 11 بلداً مختلفاً بما في ذلك الجامعات الواقعة في المناطق الحرة مثل مدينة دبي الأكاديمية وقرية دبي للمعرفة، وفقاً للتقرير الصادر عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي حول واقع التعليم الخاص في الإمارة. تحتل المملكة المتحدة المرتبة الأولى بثمانية جامعات، تليها الهند وأستراليا بأربعة لكل منهما.

وعلى الرغم من أن اقتصاد دولة الإمارات مبني في الأساس على عائدات صناعة النفط، إلا أن التعليم يبدو ملعباً جديداً للمستثمرين، خاصة بعد انخفاض أسعار النفط.

قال عبد الله الكرم، مدير عام الهيئة خلال حفل أقيم مطلع الأسبوع في مقر الهيئة بمناسبة صدور التقرير، “إن قطاع التعليم يقدم للمستثمرين عوائد آمنة على استثماراتهم كما أنه واحد من القطاعات التي استمرت في النمو حتى خلال التباطؤ الاقتصادي.”

ويخلص التقرير إلى أن 58 في المئة من الطلاب مسجلين للحصول على درجة البكالوريوس، و34 في المئة للحصول على شهادة الماجستير بينما واحد في المئة فقط من الطلاب سجلوا للحصول على شهادة الدكتوراه. أما التخصصات الأكاديمية التي تشهد إقبالاً واسعاً فهي على التوالي: إدارة الأعمال والهندسة والإعلام والتصميم وتكنولوجيا المعلومات والهندسة المعمارية.

ويسلط التقرير الضوء أيضاً على ارتفاع عدد المدارس الخاصة، والتي بلغ عددها 173 مدرسة العام الحالي وتضم 265,299 طالب وطالبة من 183 جنسية مختلفة. تتصدر مدارس المنهاج البريطاني المدارس العاملة في قطاع التعليم الخاص في دبي، بواقع 65 مدرسة، مع نمو بنسبة 40 في المئة في عدد الطلاب منذ عام 2011-2012. فيما جاءت المدارس التي تطبق المنهاج الهندي في المرتبة الثانية من حيث عدد المدارس، بواقع 32 مدرسة، تليها مدارس المنهاج الأميركي في المرتبة الثالثة، بواقع 31 مدرسة.

وانعكس نمو عدد المدارس الخاصة على إجمالي إيرادات الرسوم المدرسية، التي حصلتها المدارس الخاصة في دبي للعام الدراسي الجاري، بحيث بلغت 6,1 مليار درهم (7,1 مليون دولار أميركي) بنسبة زيادة بلغت 14 في المئة على العام الماضي.

وبحسب التقرير، فإن نسبة عائدات المدارس الخاصة في دبي من الرسوم، تبلغ 1.7  في المئة من إجمالي عائدات إمارة دبي المحلية. وكشف التقرير أن 60.7 في المئة من الطلاب يدقعون أقل من 20ألف درهم سنوياً (5,400 دولار أميركي) كرسوم دراسية، من دون أن يشير التقرير إلى الحد الأعلى للرسوم.

في العام المقبل، سيتم إفتتاح المزيد من المدارس الخاصة الجديدة في دبي. قال الكرم “نتوقع إفتتاح 15-20 مدرسة العام المقبل. وهو أكبر عدد نشهده للمدارس الجديدة التي يتم افتتاحها في العام الواحد.” مضيفاً أن دخول مدارس جديدة للسوق “يزيد من تنافسية المدارس لتقديم أفضل الخدمات والرسوم الدراسية لأولياء الأمور والطلاب.”

*لقراءة التقرير كاملاً، اضغط هنا.
AddThis Sharing ButtonsShare to FacebookShare to TwitterShare to ارسال ايميل

بواسطة: رشا فائق

رشا صحافية ومحررة تعمل مع مؤسسة الفنار للإعلام منذ تأسيسها عام 2013. سبق وأن تعاونت رشا مع مؤسسات صحفية دولية مثل USA Today ووكالة Bloomberg BNA. تحمل رشا ثلاث شهادات ليسانس في: الأدب الانكليزي والصحافة من جامعة دمشق والدراسات المسرحية من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق. تدربت في العديد من المؤسسات الإعلامية المرموقة كمؤسسة طومسون رويترز، ومعهد بي بي سي، ودويتشه فيله، ومعهد القيادة الدولية التابع للأمم المتحدة، وصندوق الدراسات الأميركية، ومركز الصحافة الأجنبية في اليابان. ساهمت رشا في وضع دليل عن الصحافة التعليمية من إنتاج الفنار للإعلام عام 2014 ، ووضعت دليلاً إرشاديًا باللغة العربية حول كيفية الكتابة عن المرأة والأمن والسلام، نشرته شبكة الصحفيات السوريات عام 2018. في عام 2017، شاركت رشا في كتابة فصل من سبعة آلاف كلمة عن التعليم في سوريا قبل وبعد الحرب ضمن كتاب عن التعليم في العالم العربي صدر عن دار نشر بلومزبري في لندن. وفي نفس العام، كانت متحدثة رئيسية في المؤتمر السنوي للتعليم الدولي بجامعة دنفر، الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى