الأخبار

من «المسابقة الرمضانية».. سطور من سيرة النحات العراقي محمد غني حكمت

يواصل «الفنار للإعلام»، عبر صفحتنا على «فيسبوك»، طرح أسئلة المسابقة الرمضانية، والتي انطلقت منذ بداية شهر رمضان المعظم.

ويقول سؤال اليوم (السبت): «مدن الملح» خماسية روائية تتناول اكتشاف النفط على الجزيرة العربية، وهي من تأليف: عبد الرحمن منيف – سعود السنعوسي – جوخة الحارثي. وعلى المشاركين الإجابة من بين الاختيارات الثلاث. أما سؤال الأمس فكان يدور حول نحّات عراقي شهير، لُقّب بـ«شيخ النحاتين»، ومن أشهر أعماله تمثال المتنبي. وكانت الإجابة الصحيحة هي: محمد غني حكمت.

محمد غني حكمت

وفق دراسة نشرتها موسوعة «متحف للفن الحديث والعالم العربي»، يعتبر النحات محمد غني حكمت (1929 -2011)، أحد أهم الفنانين العراقيين.

وما يشهد على هذا التميّز بوضوح – تقول الدراسة – هو العدد الكبير من الصروح العامة المنتشرة في المدن العراقية. وتمثّل منحوتات «حكمت» الضخمة علامات لذاكرة أولئك الذين عانوا من النفي من بلدهم إبان سنوات الحظر والحروب المضطربة، كما تشكل ذكريات محببة لأولئك الذين بقوا هناك. ولكونه مارس فنه بروح تراثية، مستمدًا استلهامه من الإرث العراقي المتعدد الأوجه، أصبحت منحوتاته بمثابة رموز للوطن بحد ذاته. وبالفعل يحتل العراق، وخاصة بغداد، مكانة هامة في ممارسة حكمت الفنية، ونتيجة لذلك، أصبح «حكمت» نفسه من العلامات التاريخية للمدينة.

تخرج محمد غني حكمت من معهد الفنون الجميلة في بغداد سنة 1953، وسافر بعد ذلك إلى روما لمتابعة تدريبه في أكاديمية الفنون الجميلة (أكاديميا دي بللي آرتي) التي تخرج منها في العام 1959. عندما كان مقيمًا في إيطاليا، درس كذلك العمل بالمعادن في معهد دي زكا في فلورنسا، وتخصص في صب البرونز. درّس في وقت لاحق النحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد، وفي كلية الهندسة المعمارية التابعة لجامعة بغداد.

كان «حكمت» خلال مسيرته الفنية مبدعًا غزير الإنتاج وعرض أعماله بكثرة، كما شارك بقوة في تنمية ساحة الفن العراقية. أقام معارض فردية متعددة في روما، وسان ريمو، ولندن، وبيروت، وبغداد، وشارك أيضًا في معظم المعارض الهامة في العراق. وكان عضوًا بارزًا بجماعة بغداد للفن الحديث التي أسسها صديقاه وأستاذاه جواد سليم، وشاكر حسن آل سعيد.

وتذهب الدراسة التي أعدتها تيفاني فلويد (ت. فيفيان حمزة)، إلى أن جماعة بغداد للفن الحديث كانت بلا شك أهم جمعية فنية في العراق الحديث وكانت تتمحور حول فكرة أن التراث العراقي جدير بأن يحتل مكانة أولوية في ممارسة الفن الحديث.

تبنى «حكمت» هذه الأفكار في عمله الفني واستمد موضوعاته، كما استلهم أساليبه، من الفن الإسلامي في القرون الوسطى والأدب، وأيضًا من فنون التصوير في بلاد ما بين النهرين.

ويمثل عدد من أشهر أعماله موضوعات إحدى الحكايات الشعبية العربية المعروفة جدًا، وهي: ألف ليلة وليلة. وقد اشتهر النحات العراقي الراحل كذلك بتماثيله الأصغر حجمًا والمنحوتة من الخشب، والتي شكل أهل بغداد موضوعها الرئيسي. ويمثّل العديد من هذه التماثيل النساء بعباءاتهن التقليدية العراقية، وهن يحملن أطفالهن، مما يشير إلى استكشافات «حكمت» للأمومة كموضوع فني. وله منحوتات أخرى هي عبارة عن نقوش بارزة تصور الحياة اليومية في العراق.

وقد نفّذت كل هذه المنحوتات، بنمط اختزالي وتجريدي يذكر بالقبور وشواهد القبور البغدادية. كما تابع استكشافاته في هذه الأشكال المنحوتة في الخشب في الفترة الأخيرة من مسيرته الفنية الطويلة. وتخلص الدراسة إلى القول بأنه يمكن تفسير افتتان محمد غني حكمت بالأشكال البشرية أيضًا، على أنه إجلال للنزعة الإنسانية التي سادت في عصر النهضة الأوروبي.

ثلاثة فائزين يوميًا

في المسابقة الرمضانية من «الفنار للإعلام»، يتم اختيار ثلاثة فائزين يوميًا، بعد إجراء قرعة بأسماء المشاركين عبر صفحتنا على موقع «فيسبوك». والجوائز اليومية عبارة عن رموز ترويجية «Promo Codes»، لاشتراكات مجانية لمدة شهر في منصات «المنتور» (almentor)، و«ستوريتل» (Storytel)، و«أبجد» (Abjjad)، المعنية بتقديم خدمات تعليمية وثقافية لمستخدميها عبر الإنترنت. وفي نهاية الشهر الفضيل، سيتم اختيار فائز واحد، باشتراك مجاني لمدة عام واحد بمنصة «المنتور».

اقرأ أيضًا:

بواسطة: إسماعيل الأشول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى